العلامة الحلي

93

تحرير الأحكام ( ط . ق )

على الشّريك إذا عتق نصيبه بالكتابة واحتمل عدم التقويم هنا لأنّ التقويم حقّ العبد لتكميل أحكامه وهو يزعم أنّه بأجمعه حر وأنّه لا التقويم على الآخر ولو ادّعى المكاتب دفع الألف إلى أحدهما ليقبض حقه ويدفع الباقي إلى شريكه فإن اعترف بأنّه قبض خمسمائة وأنّ المكاتب دفع بنفسه إلى شريكه خمسمائة وأنكر الشريك فالقول قوله في عدم قبض ما زاد على خمسمائة مع اليمين وعدم البيّنة فإذا حلف سقطت دعواه وليس له إحلاف الآخر لأنّه لا يدعي عليه شيئا ويكون للآخر أن يأخذ من المكاتب نصف حقّه ومن الشريك الباقي ولا يرجع الشريك على العبد بشيء لاعترافه بالظلم فإن عجز المكاتب وفسخ المكذب صار نصيب شريكه حرّا وقوّم عليه لأنّ المكاتب لا يدعي حرّية هذا النّصيب ولو اعترف بأنه قبض الألف منه وادعى دفع نصيب المكذّب إليه فالقول قول المكذّب مع يمينه ثمّ إن شاء طالب المكاتب بجميع حقّه وإن شاء طالب المصدّق به أجمع لاعترافه بقبض ألف من كسب العبد فإن رجع على المكاتب عتق وللمكاتب الرجوع على المصدّق وإن صدّقه في الدفع إلى الشّريك للتفريط حيث دفع دفعا غير مبرئ وإن رجع على المصدق لم يرجع على المكاتب لاعترافه بالظلم وليس للمكاتب إلزام المكذّب بالقبض من المقرّ لأنّ له قبض حقّه ممن عليه أصله وليس للمكذب إلزام المكاتب بالقبض من المقرّ لأنّه يجري مجرى الإجبار على الكسب ولو اختار المكذّب الرّجوع على المكاتب فعجز دعا نصيبه رقيقا وله على المقرّ خمسمائة التي اعترف بقبضها لأنّه مال مكاتب قد عجز ورقّ ولو تمحّل المكاتب فأدّى خمسمائة إلى المنكر عتق وكان للمكاتب مطالبة المقرّ بخمس المائة التي اعترف بقبضها [ - يو - ] لو دفع إلى أحد مولييه حصّة من مال الكتابة بغير إذن شريكه لم يصحّ القبض وكان للشريك أن يأخذ منه بنسبة حصته ولا يعتق حصّته من المكاتب لعدم الاستيفاء ولو أدّى المكاتب إليهما الباقي عتق وإن عجز رقّ لهما ولو كان بإذن شريكه صحّ الأداء وعتق نصيب القابض فإن قلنا بالتقويم قوّم هنا على القابض مكاتبا وعتق عليه وما في يده من الكسب يكون للذي لم يقبض بقدر ما قبضه شريكه لأنّ كسبه قبل عتقه لهما فإن فضل في يده شيء كان بين المكاتب وبينه لأنّ هذا الكسب كان في ملكهما فما يخصّ شريكه انتقل إلى العبد بعتق حصّته بالكتابة لأنّ الفاضل في يد المكاتب له هذا إن قلنا بالتقويم في الحال ويحتمل عدم التقويم عند العجز فإن فسخ مولاه قوّمناه رقيقا وإلّا مكاتبا ثمّ إن كان في يده مال كان للإذن نصفه والباقي للمكاتب فإن مات قبل التقويم انفسخ عقد الكتابة بموته فنصف ما ترك للإذن والآخر لوارثه الحرّ [ - يز - ] لو وطئ المكاتبة مولاها فعل حراما وصارت أمّ ولد بالإحبال فإن أدّت عتقت وملكت ما في يدها وإن عجزت كان له الفسخ وتصير أمّ ولد مطلقة له وطيها ولمولاها ما في يدها ولو مات السيّد عتقت من نصيب ولدها ولو مات المولى قبل الأداء وقبل العجز عتقت من نصيب ولدها قال الشيخ والذي يقتضيه مذهبنا أنّ ما في يدها لها ولو أعتق المولى المكاتب وله مال فالوجه أنّ المال للمكاتب [ - يح - ] لو دفع المكاتب بعض العوض قبل حلوله على أن يبرئه المولى من الباقي قال الشيخ لم يجز لمضارعته بالجاهليّة الذي هو الزيادة لزيادة الأجل والوجه عندي الجواز قال ولو دفع البعض قبل الأجل وطلب إبراءه من الباقي ففعل المولى صحّ القبض والإبراء [ - يط - ] لو كان للمكاتب على سيّده مال وحلّ عليه مال الكتابة فإن اتّفقا جنسا تقاصّا سواء كانا من الأثمان أو الأعواض وإن اختلفا لم يقع التقاص إلّا بالتراضي وهل يفتقر إلى أن يقبض أحدهما ماله ويدفعه عوضا عن الحقّ الثّابت في ذمّته قال الشيخ نعم وعندي فيه نظر قال ولو كان المالان من الأعواض اشترط قبض كلّ واحد منهما ثمّ يردّ كل واحد منهما إلى صاحبه ما قبضه عوضا عمّا له عليه وهو أشكل من الأوّل ولو باع المكاتب من مولاه دينه على الأجنبي بمال الكتابة لم يجز لأنّه بيع دين بدين ولو أحال به صحّ [ - ك - ] لو أعتق المكاتب بإذن مولاه صحّ وكان الولاء له فإن استرقّه مولاه للعجز صار الولاء للمولى وكذا لو مات قبل الأداء فلو أعتقه مولاه بعد استرقاقه فالوجه عود الولاء إليه ولو مات العبد قبل أداء المكاتب وتعجيزه ولا مناسب له احتمل أن يكون موقوفا كالولاء إن عتق المكاتب أخذ المال وإن استرق أخذه المولى واحتمل انتقاله إلى المولى لأنّ الولاء يمكن انتقاله من شخص إلى غيره فجاز أن يكون موقوفا والميراث لا ينتقل فلا يقف [ - كا - ] الأقوى عندي جواز بيع المولى مال الكتابة قبل قبضه وقوّى الشيخ خلافه فعلى قوله ليس للمشتري مطالبة المكاتب بشيء وليس للمكاتب الدفع إليه فإن دفع لم يعتق لأنّ المشتري قبضه لنفسه وقبضه لنفسه باطل فصار كالعدم فللمكاتب الرجوع على المشتري بما دفعه إليه وللمشتري الرجوع على السيّد بما دفعه ثمنا ومال الكتابة باق في ذمّة العبد ويحتمل العتق مع تصريح المولى بإذن الإقباض فيبرأ ذمة المكاتب من المال وللسيّد مطالبة المشتري بما قبضه وللمشتري الرّجوع عليه بما دفعه ثمنا ولو كان للسيّد على المكاتب مال غير مال الكتابة كثمن مبيع أو أرش جناية جاز بيعه من الأجنبيّ [ - كب - ] لو مرض السيّد بعد الكتابة فأبرأه من مال الكتابة أو أعتقه فإن برأ لزم وإن مات في ذلك المرض فقد بيّنا أنّه يعتبر الأقلّ من قيمته ومال الكتابة فإن خرج من الثلث عتق وإن قصر الأقلّ بأن كان له سوى المكاتب مائة والقيمة مائة وخمسون ومال الكتابة فإنا نضم الأقلّ إلى ماله وينفذ بحسابه فيعتق ثلثاه ويبقى ثلثه بثلث مال الكتابة ولو كانت القيمة مائة ومال الكتابة مائة وخمسين عتق ثلثاه بحكم القيمة وبقي ثلثه بثلث مال الكتابة فإن أداه عتق ويحتمل أن يقال يأتي هنا الدّور لزيادة مال الميّت بالخمسين التي أدّاها لأنّه حسب على الورثة بمائة والزائد بمائة ثبت بعقد السيّد ورث عنه فيزيد بما يعتق منه والحاصل أنّ الورثة حصل لهم من كتابة العبد خمسون عن ثلث